علي بن حسن الخزرجي

1589

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 839 ] » أبو الخطاب عمر بن عبد الرحمن بن حسان القدسي قال الجندي : كان والده دمشقيا ، وأمه من عسقلان ؛ اجتمعا بالقدس وازدوجا هنالك وأقاما به مدة ؛ فظهر لهما من الولد « 1 » عمر المذكور في سنة أربع وقيل سنة ست وستمائة ، فتربى بالقدس ونشأ به ، ثم لحق بأم عبيده وهو ابن اثنتي عشرة سنة فأدرك الشيخ نجم الدين المعروف بالأخضر من ذرية أخي الشيخ أحمد الرفاعي فأخذ عليه العهد وتربى بين يديه فلما رأى كماله أمره أن يدخل مكة ويحج ثم يدخل اليمن لينشر الخرقة ، وأخبره أنه يجتمع فيه برجل مبارك ينتفع به في دينه ودنياه ففعل ذلك ، ولما دخل اليمن اجتمع بالفقيه عمر بن سعيد العقيبي المذكور أولا فأقام عنده بذي عقيب أياما وذلك سنة تسع وأربعين وستمائة ، فشهره وبجله ؛ ثم أسكنه موضعا على قرب منه يعرف بالمعاين ثم انتقل منه إلى عدة أماكن بنا له فيها ربط ؛ حتى كان آخر رباط سكنه الذهوب ، تحت مدينة إب ، فلم يزل به حتى توفي بعد أن انتشرت عنه الخرقة « 2 » الرفاعية لا سيما في جهة المخلاف ، وكانت وفاته في الرباط المذكور ليلة الجمعة لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وستمائة ، ولم يكن له ولد إلا ابنة تزوجها خليفته الشيخ عيسى بن محمد بن عمران الصوفي ، وهي من خيار النساء

--> ( [ 839 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 60 ، والأفضل ، العطايا السنية / 496 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 213 ، 214 ، والشرجي ، طبقات الخواص / 245 . ( 1 ) أي ولد لهما . ( 2 ) الخرقة عند الصوفية : ارتباط بين الشيخ ومريده وفيها معنى المبايعة ويأخذ الشيخ عهد الوفاء بشرائط الخرقة من مريده . وهي خرقتان : خرقة إرادة ، وخرقة تبرك ، فالأولى للمريد الحقيقي ، والثانية للمريد المتشبه وتسمى أيضا خرقة التشبه . وقد اختيرت الخرقة ملونة لئلا يظهر عليها الوسخ . وأصلها بزعمهم أن قميص يوسف الذي ألقي على أبيه ورثه عن أبيه عن إبراهيم عليه السلام وهو القميص الذي ألقاه جبريل عليه السلام بعد خروجه من النار . فكذلك الشيخ يورث الخرقة مشفوعة ببركاتها وبركاته لمريدة . للمزيد انظر د . الحفناوي ، الموسوعة الصوفية ، 936 البنائي ، موقف ابن تيمية من التصوف ، ص 215 .